مكي بن حموش
6333
الهداية إلى بلوغ النهاية
قال الفراء : متشاكسون : مختلفون « 1 » : هذا معنى قول قتادة وهو قول ابن عباس « 2 » ، وقال مجاهد والضحاك هو مثل للحق والباطل « 3 » ، والشركاء : الأوثان . قال الزجاج : ضرب هذا المثل لمن وحد اللّه عزّ وجلّ ( ولم يجعل معه شريكا ) « 4 » . فالذي وحّد اللّه - مثله مثل السالم لرجل لا يشركه فيه غيره . ومثل الذي عبد غير اللّه مثل صاحب الشركاء المتشاكسين ، أي : المختلفون العسرون « 5 » . وحكى المبرد : متشاكسون : متعاسرون ، من شكس يشكس وهو شكس ، مثل عسر يعسر فهو عسر . يقال : رجل شكس أي : عسير « 6 » لا يرضى بالإنصاف « 7 » . وقوله : هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلًا ، أي : هل يستوي من يخدم جماعة هم فيه شركاء قد اختلفت مراداتهم فيلقى من ( التعب والنصب ما لا قوام ) « 8 » له به من غير أن يبلغ
--> ( 1 ) انظر : معاني الفراء 2 - 419 ، وإعراب النحاس 4 - 10 ، وجامع القرطبي 15 - 252 . ( 2 ) انظر : جامع البيان 23 - 137 . ( 3 ) انظر : تفسير مجاهد 2 - 558 ، وجامع البيان 23 - 137 : كلاهما عن مجاهد فقط . ( 4 ) متآكل في ( ح ) . الذي في معاني الزجاج : " ضرب هذا المثل لمن وحّد اللّه ولمن جعل له شريكا . . " 4 - 352 . ( 5 ) ( ح ) : " العسيرون " . ( 6 ) ( ح ) : " عسر " . ( 7 ) انظر : إعراب النحاس 4 - 10 وجامع القرطبي 15 - 252 . ( 8 ) ( ح ) : " النصب والتعب ما لا قيام " .